صلاح أبي القاسم

130

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

( جمع ) ، وأخواته ، فذهب الأخفش « 1 » والمازني « 2 » ، إلى أنه صفة معدول به عن جمع ساكن الحشو ، لأنه جمع ل ( جمعاء ) و ( جمعاء ) تأنيث ( أجمع ) وقياس ( أجمع ) أن يأتي على ( جمع ) ك ( حمراء ) و ( حمر ) ، ولأنه قد سمع العدل عن ( فعل ) إلى ( فعل ) قالوا : ( ثلاث درع ) والأصل درع ، فامتناعه للوصف والعدل عن جمع ، وذهب الفارسي « 3 » إلى أن ( جمع ) معدول به عن ( جماعي ) ك ( صحرا ) و ( صحاري ) ، لأن فعلاء التي ليس بصفة تجمع ، على فعالى ، وكلام الأخفش لا يصح إلا إذا كان صفة وليس بصفة . [ ظ 12 ] وقال ابن مالك : « 4 » إنه معدول عن ( جمعاوات ) ، لأن مذكرها يجمع بالواو والنون ، فيتفق الجمعان ويتطابقان في السلامة ، وكلام الفارسي لا يصح إلا في الاسم الذي لا مذكر له ك ( صحراء ) وأما ( جمعاء ) فمذكره ( أجمع ) وقال بعضهم يجوز أن يكون معدولا عن جماعي « 5 » أو عن ( جمعاوات ) لأن ( جمعا ) اسم آخر ليس مؤنثة ل ( أجمع ) فهو ( كصحراء ) مما لا مذكر له ، يجوز أن يجمع على ( فعالى ) أو على ( فعلاوات ) .

--> ( 1 ) ينظر المقتصد في شرح في الإيضاح 2 / 979 ، والهمع 1 / 90 . ( 2 ) ينظر رأي المازني في المقتصد 2 / 979 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 13 ، وشرح الرضي 1 / 43 ، وقد نقل الرضي رأي الفارسي في 1 / 43 . ( 4 ) قال ابن مالك في ألفيته : والعلم امنع صرفه إن عدلا * كفعل التوكيد أو كثعلا والعدل والتعريف مانعا سحر * إذا به التعيين قصدا يعتبر قال ابن عقيل في 2 / 335 والأصل جمعاوات ، لأن مفرده جمعاء ، فعدل عن جمعاوات إلى جمع ، وينظر الهمع 1 / 90 . ( 5 ) ينظر شرح المصنف 13 وينسب هذا الرأي لأبي علي الفارسي ، وشرح الرضي 1 / 43 وما بعدها .